إهلال الأهله بين حساب الفلك والمذاهب

إهلال الأهله بين حساب الفلك والمذاهب
https://kabrday.com/?p=151629
الزيارات: 1650
التعليقات: 0

بقلم / د . خليل الخليل 

ردا على مقال للكاتبة فايزة محمد والذي جاء تحت عنوان ” رحمة الأمة في اختلاف الأئمة .. رؤية الأهلة نموذجًا ” قال الدكتور خليل الخليل الكاتب والأكاديمي والمتخصص في الشؤون التعليمية :

لقد عايشت هذه الأزمة المفتعله عندما كنت مبتعثا للدراسة ، ثم دبلوماسبا في أمريكا ، كانت أزمة إهلال الأهله عند دخول وخروج شهر رمضان المبارك تخلق معارك بين العرب والمسلمين في كل مركز إسلامي ومسجد ومدينه، ولا يعرف المسلمون الأمريكان الجدد عن أسبابها شيئا لكنهم يستغربون من حدة النقاشات وتشعبها .

من جذور هذه الازمه – في تقديري- عدم الإيمان بمشروعية التعدديه في المذاهب المعتبرة وفِي الأراء والفتاوى ، كما أوضحتي مشكورةً بعمق ، ليس في هذه القضيه وحدها وإنما في كافة القضايا ، ومن الجذور لها كذاك ؛ غلبة المشاعر الوطنية أو العرقية او التكتليه او المذهبيه ، أكثر من التدين الداخلي والعلمي .

 صحيح كانت المعارك في إهلال شهر رمضان المبارك وخروجه أوضح منها في تقرير إهلال شهر ذي الحجه ، لسبب واحد ، وهو أن الحج عرفه وفِي مكان محدد وتقرره دولة وأحده كما هو معلوم ومشهود ، مع ذلك كانت أحيانا تقام صلوات عيد الفطر بأمريكا في 3 أيام مختلفه ، بسبب تعدد دول وثقافات المسلمين بأمريكا ، وأخيرا تعايش المسلمون مع هذه الحقيقه وتقبلوها بدون معارك وتنابذ وتشكيك .

الجميل أن المسلمين في أمريكا وكذلك دول الغرب أحرار في اختيار أسلوب التثبت من إهلال الأهله ، مما أرضى الجميع ، لكن في بعض دولنا لا اختيار لدى المجاميع المختلفه مذهبيا أو شرعيا في اختيار اُسلوب ثبوت الإهلال أو تقليد من يَرَوْن تقليده واتباعه، مما يشحن النفوس ويزرع فيها الضغينه والشعور باستقواء مذهب على آخر واستخدام عصا الدولة أحياناً للقمع والمنع .

وأحب أن أوضح حقيقه توصلت اليها بعد بحث وحضور نقاشات متخصصة عديده لسنوات ، هي ؛ أنه ايضا الأسلوب الفلكي واستخدام الحساب ، ليس متفقا على رأي واحد في إثبات الإهلال للأشهر كافه ، بل هو مذاهب كذلك ، ولا أتقبل ادعاء اي جهة او دولة أو جهة فلكية او شرعية أنها الأصح والأكمل في اُسلوب إثبات الأهله .

وسبق أن وقعت المملكة في أخطاء في ذلك بسبب اجتهادات وتوجهات شرعيه وليست سياسيه ، وتحاول القيادة تلافيها ، وكان للملك عبدالله بن عبدالعزيز جهودا متميزة معروفة في ذلك مع العلماء والجهات المعنية ، مما غير التوجه السائد لعقود ، ومما اتُخذ من قرارات -كما تابعت – ، أنه لا قبول بشهادة الشهود بالعين المجردة في إثبات الإهلال في المناسبات الدينيه وأهمها الحج ورمضان المبارك ، اذا كان علماء الفلك يستبعدون الإهلال علميا في ذلك المساء ، وتم اعتماد ذلك منذ عدة سنوات مما خفف من تباعد المسافات بين دول وشعوب الأمة المسلمه وقرب الفجوه في هذا الامر المهم مع عموم المسلمين .

الدولة السعوديه ترعى الحرمين الشريفين كأمينة عليها لا مالكة لها منذ 97 عام ، وتحرص على التطوير والبناء والمراجعه لما فيه خدمة وأمن وراحة الحجاج والمعتمرين والزوار ، ومن ذلك الإجتهاد في إثبات إهلال الأشهر ، وليست معصومة من التقصير والأخطاء .

متمنين للامة المزيد من التفاهم والتعايش ونبذ الفرقة والتعالي ، وليت المكترثين بشؤون الحرمين السريفبن وإدارتها – كما يدّعون – يتوجهون لتحرير المسجد الأقصى من الصهاينة الغاصبين بدلاً من دعاوى تدويل إدارة الحرمين الشريفين ، وقد من الله على الأمة بأن تتولى رعايتهما وإدارتهما الأيدي الأمينه منذ قرن من الزمان ، ولله الحمد والمنه وله الفضل والنعمه وعليه جل جلاله التكلان .

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.