الحوثيون وطمس الهوية اليمنية

الحوثيون وطمس الهوية اليمنية
https://kabrday.com/?p=124808
الزيارات: 3812
التعليقات: 0

بقلم : محمد آل راجح 

بدأ المرض الحوثي على الشعب اليمني تظهر آثاره ، ويصيب مفاصله مفصلاً مفصلاً . فبعد أن خالف الحوثيون كل القوانين الدولية في حماية الأطفال وضربوا بها عرض الحائط ، واختطفوا الأطفال من أسرهم ليزجّوا بهم في رحا الحرب ويحرمون ما يفوق أربعة ملايين منهم من التعليم ، انتقل الحوثيون إلى مرحلة غسل العقول وطمس الهوية عن طريق تسميم المناهج المدرسية بـ”الصرخات” ،وذلك نقلا عن وزير الإعلام معمر الإرياني الذي نشر عبر حسابه قبل الأمس السبت مقطع فيديو لطلاب مدرسة يؤدون الصرخة الإيرانية، في محافظة مذيخرة في (أب ) ..

إذاً لم يبقَ ماذا سيفعل الحوثيون بالشعب اليمني سؤلاً مهماً! فالكل يدرك الظلام الذي يدفعون الشعب إليه ،وأصبح كلام شاعر اليمن البردوني ” هذي حقائبك الكبار تنمّ عن خبث الطوية ” واقعا ملموساً .. حلم الحوثيين لا يقتصر على تأسيس جيل يتطبّع بطباعهم ويتنفّس فكرهم  فهذا مفروغ منه !

إنما الحلم أيضا مسْح تاريخ اليمن من الذاكرة!! إذ أجبروا المصلين على تأدية الصرخة الحوثية الإيرانية في مساجد محافظة “أب” بحسب مواقع التواصل اليمنية بعد أشهر من خروجهم على الشرعية، وهو ما قرأه اليمنيون بأولى الفواجع على أرض الواقع وأدق المؤشرات على قدوم تقبيل القدم المجوسية إذا استمر للحوثيين السيطرة ، ولهذا ثارة النخوة في نفوس الشرفاء الغيورين من أبناء اليمن وصرخ ذلك المُسنّ في ساحة أكبر مساجد (أب ) “اخرجوا أنتم دمرتم البلاد ” .

الصمود البطولي من قبل اليمنيين في وجه المخطط الإيراني بمختلف أنواعه وأساليبه على أرض اليمن يحكي لنا قصة اليمن التاريخ الذي لن يقبل الهوان من هؤلاء الأوباش، ويعلنها اليمنيون بكل اللغات : إيران لن تستطيع إضعاف كيان اليمن الحر مهما حاولت أن تغرسَ فيه عضواً لم يَعُدْ في الأصل من نسيجه بعد أن باع قيمه وعروبته وغدا انكسارياً يقبّل القدم المتعفّنة ..

ما يتجرّعه اليمنيون من آلام ،وفقر ،وتشريد، وهدم للبنية الاقتصادية والثقافية منذ انقلب الحوثيون على الشرعية ليس من يرويه التحالف العربي ولا الوكالات العالمية ! إنما اليمنيون هم من صاح بأعلى الصوت واستنجدوا :

نأتْ الشواطئُ يا رياحُ فأين من يُنْجي السفينة ؟ ، وفرحا بفزعة ملك الحزم هم من عزف العود اليماني على أنغام أنشودتهم المشهورة : يا بو فهد انت الذي لبيت صوت اليمن في حزنها وأغليت ..

عندما يتحدث الشعب عن معاناته بلسانه ، ويروي تفاصيل القصة بلغته ويصور المشهد بعدسته يكون هو الأقدر على تحديد المصير .. فهل حان لليمنيين أن يتصوروا خطورة الوضع بعد فقد الهوية ؟ وماذا سيفعلون لو وجدوا مناهج أبنائهم في يوم من الايام بلغةٍ غير لغتهم ؟؟

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.