هل ستكبح العقوبات الامريكية نظام طهران ؟

هل ستكبح العقوبات الامريكية نظام طهران ؟
https://kabrday.com/?p=125670
الزيارات: 5499
1 تعليق

بقلم الدكتور / أحمد بن حسن الشهري 

لا نستطيع الجزم بنجاح الحزمة الأولى ، من العقوبات الأمريكية على إيران لكن يمكن أن نقول أنها أثرت بشكل ملحوظ  ، فنظام الملالي خلال عقوده الأربعة الماضية تمرس على الالتفاف على العقوبات من خلال ايجاد أحبال سرية ، يتنفس من خلالها وهذا ما يفسر إستماتته في بناء واستنبات كيانات مشبوهة ، داخل دول العالم في مختلف القارات والتي تعد شرايين يوفر من خلالها التعاملات المالية وتوفير السيولة المالية ، وجلب العملات الصعبة وتمرير الصفقات ، مثل ما يفعل حزب الله اللبناني الذي يعد مؤسسة مصرفيه بالوكالة  ، كما استفاد من تغوله في العراق وسوريا وانفتاحه على دول أسيا الوسطى لتكون منفذاً ومهرباً لنفطه وأمواله.

من هنا نعلم كيف صمد هذا النظام أمام عقوبات دولية وأمريكية منذ عقود ، وربما تكون الإدارة الأمريكية الحالية قد فطنت لهذا الخلل في تطبيق العقوبات ، فأصدرت الحزمة الجديدة التي ستحل في ٤ نوفمبر والتي ستطال قطاعات استراتيجة كالنفط والمصافي والمصارف والمعادن والمواني وتمتد هذه العقوبات إلى كل من يحاول خرقها من أي دولة او كيان او شركة وهذا ما سيجعل هذه الحزمة أشد عقوبات طبقت على النظام الإيراني منذ تأسيسه ونعتقد أنها عقوبات كسر العظم التي ستدخل الاقتصاد الإيراني في مرحلة الانهيار وتدفع الشعب الإيراني للتحرك والانتفاض في وجه هذا النظام المتسلط على شعبه المؤذي لجيرانه المبدد ثرواته على دعم المليشيات والكيانات الإرهابية الخارجة على القانون.

ونعتقد ان هناك عدد من الدول لم تستطيع الفكاك من علاقتها الاقتصادية بإيران ، مما جعلها تحصل على استثناءات من تطبيق العقوبات على طهران ، مثل العراق وتركيا والهند وغيرها وهذا الاستثناء سيجعل من إيصال صادرات النفط إلى مرحلة الصفر أمر غير ممكن ، بل سيدفع بهذا النظام الى محاولة بيع النفط في عرض المحيطات لسماسرة النفط بأسعار بخسة للحصول على العملات الصعبة وإغراق السوق النفطي بكميات خارج المحافظ القانونية وهذا من شأنه إيجاد نوع من الارتباك في أسواق النفط ، هذا اذا علمنا ان السعودية التزمت بتعويض حصة ايران من النفط والتي تقدر ب مليونين وربع المليون برميل يومياً، وهذا سيحفظ توازن السوق النفطية ويحافظ على مستوى الأسعار.

وكانت ايران تعول على وقوف أوروبا معها لتجاوز هذه العقوبات ، لكن من سوء حظها أن أوروبا استفاقت على حوادث اغتيال معارضين في أوربا ، كالسويد وبلجيكا وفرنسا مما دعا هذه الدول لإعادة النظر في علاقاتها مع نظام طهران ، ولا يستبعد أن تنضم إلى أمريكا في توقيع العقوبات وفرض مزيد من الحصار الاقتصادي والسياسي.

وقد تزامن توقيت هذه العقوبات مع الدعوة الأمريكية لعقد مباحثات بين الشرعية اليمنية ومليشيا الحوثي بالسويد لإيجاد حل شامل في اليمن وهذه قراءة استباقية لهذه العقوبات إذ ان تجفيف مصادر تمويل عصابة الحوثي سيدفعهم بالضرورة الى طاولة المفاوضات والقبول بالحل السلمي وعودة الشرعية لأن مصدر تمويلهم وأسلحتهم تأتي من حزب الله اللبناني الذي هو بدوره وقع في فخ الحصار الغربي الأمريكي بعد تصنيفه منظمه إرهابية وإسقاطه من النظام المصرفي العالمي.

فهنا تكون هذه المبادرة الأمريكية للإستفاده من ورقة العقوبات على ايران لإجبار عصابة الحوثي للإنخراط في العملية السياسية وقبول شروط الشرعية والمجتمع الدولي ودول التحالف التي تدعم الشرعية وفق القرار الأممي ٢٢١٦.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    اني اراهما دولتان في بوتقه واحدة الا وهي محاربة الاسلام والسنة وقصة العقوبات ماهي الا تمويهات وكلام لاطائل منه

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.