البعد الاستراتيجي لجولات ولي العهد

البعد الاستراتيجي لجولات ولي العهد
https://kabrday.com/?p=127649
الزيارات: 2171
التعليقات: 0

بقلم الدكتور : أحمد بن حسن الشهري 

تأتي جولة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان حفظه الله الى عدد من الدول العربية في ظروف جيوسياسية وجيواستراتيجية ، صعبة ومعقدة على جميع الأصعدة سيما السياسي والإقتصادي الأمر الذي يجعل هذه الزيارات هامة واستراتيجية لإعادة وحدة الصف العربي ، والإتجاه الى التنمية والتطوير تمهيداً لتحقيق رؤية سموة بأن أوربا المستقبل ستكون الشرق الأوسط لما يمتلكه من إمكانات بشرية واقتصادية وموقع جغرافي هام ، وما يحويه من ممرات مائية تجعل منه قوة مستقبلية على جميع الأصعدة ، وفق رؤية وتطلعات سموه ، واذا أردنا أن ننظر الى هذه الزيارات وفق بعدها الإستراتيجي ، فهي تعتمد على ستة مرتكزات هامة تؤصل لمستقبل واعد ومشرق للوطن العربي وهي:

١-تعزيز أواصر الأخوة العربية انطلاقاً من وحدة العقيدة والدم واللغة والمصير، وهذه راوابط تشكل عامل قوة ودعم لتكون شرق أوسط قوي.

٢- توطيد عرى الأمن والسلام في الوطن العربي والعالم أجمع إنطلاقاً من دورها الريادي كقلب للعالم الإسلامي ومهوى أفئدة مليار ونصف مسلم حول العالم وهذا الدور يعزز الثقة فيما تقوم به السعودية من مبادرات لم الشمل والدفع نحو الأخوة والترابط المفضي الى القوة والتميز والنجاح.

٣-مناصرة قضايا الأمتين العربية والإسلامية انطلاقاً من عقيدتها التي تدعوا الى النصرة والإعتصام بحبل الله المتين ( واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا) من هنا تأتي هذه الزيارة لتعزيز ومناصرة قضايا الأمة في فلسطين والعراق وسوريا واليمن وليبيا ومسلمي الروهينجا وافغانستان وحيث ما وجدت الحاجة للدعم كانت السعودية حاضرة ومناصرة.

٤-دعم عجلة التقدم والتطور في الوطن العربي على مختلف الأصعدة التنموية والإقتصادية وهذا ما دأبت عليه هذه البلاد المباركة في كل أزمة تمر بها دولة من دول العالم الإسلامي فقد رأينا موقف السعودية الداعم لمصر والبحرين والأردن ودول الساحل الأفريقي وأفغانستان ولبنان واليمن والسودان والصومال والحبشة واريتيريا حيث وقفت المملكة مع هذه الدول ودعمتها اقتصادياً وسياسياً لتسعيد أمنها واستقرارها.

٥-تأكيد نهج الوسطية والإعتدال الذي تتبناه المملكة شرعة ومنهاجاً والعمل مع شقيقاتها في العالم الإسلامي لمحاربة العنف والتطرف الذي يفضي بدوره الى الإرهاب الذي رأيناه يضرب بأطنابه في كثير من الدول الإسلامية نتيجة للتغول الإيراني وتبنيه تصدير الإرهاب واستنبات الخلايا الإرهابية.

٦-السعي لإيجاد حلول عادلة لقضايا الأمة التي ترزح تحتها من سنوات طويلة كالقضية الفلسطينية وسوريا واليمن وليبيا حيث كانت المملكة وستظل داعماً لكل مامن شأنه حل قضاياهم وفق ارادة ومصالح شعوبها ولم تدخر وسعاً بالدعم المادي السخي وبالمواقف الداعمة في جميع المنابر لإستعادة حقوقهم وفق قرارات الأمم المتحدة والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي .

من هنا ووفق هذه المرتكزات الأساسية تأتي زيارات سمو ولي العهد لعدد من الدول العربية مما سينعكس ايجاباً على مستوى العلاقات العربية العربية لتنطلق نحو أفق أوسع وأرحب من التقدم والتطور وتجاوز الخلافات ومهددات التنمية والتقدم. د أحمد بن حسن الشهري. كاتب. محلل سياسي وخبير استراتيجي.

التعليقات (٠) اضف تعليق

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.