فرنسا والسودان هل تعودان للإشتراكية والتأميم ؟

فرنسا والسودان هل تعودان للإشتراكية والتأميم ؟
عامر فلاته
https://wp.me/paLHGS-yPZ
الزيارات: 6822
1 تعليق

بقلم / عامر فلاته 

رغم الاختلافات الكبيرة بين البلدين من حيث التركيبة والنظام والعقيدة وحالة الطقس، إلا أن الضغوطات والظروف المعيشية وحدهما دفعا بالشعبين نحو احتجاجات عارمة يقف النظامين رغم تفاوت الإمكانيات بينهما شبه عاجزين عن إخماد فتيلها.

مطالب بدأت اجتماعية ثم تحولت إلى سياسية تطالب بإسقاط النظام .. نعم هي لقمة العيش والحاجة اللتان يعتبرهما المواطن البسيط الذي لا يعرف عن السياسة إلا إسمها آخر معاقل الحفاظ على الكرامة وحفظ ماء الوجه .. أسرته والديه زوجته أبناءه مستقبلهم معيشتهم خطوط حمراء أياك أيها السياسي أن تخطأ فتضغط وتضغط وتضغط فتحدث مشكلة تفقدك زمام الأمور ثم تقف كـ ( الأبله ) وقد جعلت المواطن البسيط اسير الحاجة والظروف المعيشية لقمة سائغة في يد المتربصين يجندونه ويشكلونه مقابل أحلام وردية بعد أن حرمته سياسات التهميش لذة النوم.

النظامين الفرنسي والسوداني لابد أنهما يفكران في إيجاد حلول من داخل صندوق وميزانية الدولة للخروج من هذا المأزق التاريخي والتحولي في مسيرتهما، لكن البوادر والمؤشرات تقول ( الصندوق لا يكفي الحاجة )  بعدما حلت مكانه افتراضيا الرأس مالية والاحتكارية والخصخصة المطلقة واصبحت مقدرات الدول تحت سيطرة المنظمات والتكتلات المالية الخاصة المؤثرة على القرارات السياسية الضاغطة على المواطن البسيط.

هل جاء الوقت لتتحول أعين النظامين نحو فرض الاشتراكية والتأميم الجزئيين على رؤس الأموال الخيالية والأسطورية الخاصة التي فاقت مقدرات الصناديق أو مضاعفة ضريبة الدخل عليها في سبيل إعادة التوازن والمحافظة على الركن الثالث للدولة بجانب الإقليم والسلطة.

التعليقات (١) اضف تعليق

  1. ١
    زائر

    صحيح بعض التشابه في ما ذكرت ولكن هناك بون شاسع في النظام السياسي للدولتين ووعي الشعبين ودخل الفرد. …

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.