الخضيري : ينقصنا مشروع ثقافي موحد والكتابة بالنسبة لي متعة

الخضيري : ينقصنا مشروع ثقافي موحد والكتابة بالنسبة لي متعة
https://kabrday.com/?p=141806
الزيارات: 25147
التعليقات: 2

خبراليوم – حوار : إبراهيم مختار – جدة   

الدكتورة زينب الخضيري  أديبة وكاتبة صحافية سعودية ، وأيضا استاذة جامعية تتميز نصوصها بالعمق الفلسفي والخيال الإبداعي الممتع  ، بدأت الكتابة منذ نعومة اظفارها ،  كان من اوائل أعمالها الادبيه :  ” توقيع سيدة محترمة ” وبعدها كتبت  ” حكاية بنت اسمها ثرثرة ” وتوالت بعدها الكتابات الخلاقة المبدعة التي تلقاها جمهورها بكل شغف ونهم ، صاحبة رؤية ثقافية للمجتمع السعودي للنهوض به ثقافيا وابداعيا ، جلست اليها ” خبر اليوم ”  في هذا الحوار فكانت إفاداتها الممتعه والشيقه ، فإلى مضابط الحوار..

بداية دكتورة زينب ابراهيم الخضيري .. بطاقة تعريفية لقراءك 

عاشقة للكتب , مغرمة بالكتابة حتى الهيام ,مشغولة بالكتابة فهي بالنسبة لي تحدي مع ذاتي ومازلت أطرح على نفسي ذلك السؤال : لماذا أكتب ؟ هل أكتب شغفاً باللغة، أم استجابة لحاجة داخلية , أم بحثاً عن شيء يهرب بي نحو شيء مختلف أجهله , هي أنا عاشقة مسحورة , ونسبي هو الكتابة .

متى كانت بدايات في عالم الكتابة ، وكيف اكتشفت موهبتك؟

في البدء هناك في الطفولة البعيدة كان كل شيء ضاج بالترقب والفضول والبحث والاكتشاف , وفي انتصاف الحكاية عند عتبة المراهقة ثمة رغبة في الكتابة ثم المحاولة والمحاولة والمحاولة,  كانت كتابة القصة ثم محاولات لكتابات روايات عرجاء  ,ولكن كنت أقرأ أكثر مما أكتب ومازلت , وكأي قارئ كان لي موسوعتي الأدبية , وكتّابي المفضلين الذين اكتشفهم بطريقة أو بأخرى  ثم استمرت المحاولات وتشكل بعدها كتاب “توقيع سيدة محترمة”, وكأني بدأت بصمت، ثم بعدها اشتقت للصعود مجدداً , وكتبت ” حكاية بنت اسمها ثرثرة ” وتوالت بعدها الكتابة , هي غصة  الكتابة التي لا تترك للفكرة سبيلاً للهروب .

الكثيرين يقولون انك تكتبي الفلسفة بإسلوب أدبي آخاذ ، لمن تقرأي للفلاسفة ؟

الفلسفة يفترض أن تكون جزء من تكوين الكاتب فلا يمكن أن تكتب دون أن تمر بفلاسفة اليونان , سقراط, افلاطون , وغورغياس , والكندي, والفارابي , وابن سيناء, وديكارت, وهوبز , ولوك , وروسو, وهيجل , ودولوز , وغيرهم. فبعضهم يغيضني لشدة ذكائه، وبعضهم اتقانه لما كتبه يخجلني , لا أخفي اعجابي ب دولوز , ورولان بارت , دريدا , وفي المجمل كلهم اتعلم منهم واعطوني طريقة مختلفة للتفكير والتحليل.

كيف تمارسين طقوس الكتابة ؟                     

عندما أكتب اتخيل امامي قارئ فضول , شرس , وأحياناً ساخط وكثير التذمر, قد يكون باحث وعميق , لذلك أكون في حالة دفاع وتحفز فالكتابة لدي متعة فأنا اتلاعب بالخيال وبالكلمة , أتصور كل شيء أمامي وليس علي إلا أن ابدأ . 

بخيال الروائية ، كيف ترين مستقبل المرأة السعودية؟

المرأة السعودية الآن تعيش فترة جيدة من تاريخها تؤهلها للانطلاق للمستقبل ,ولكن يجب عليها أن تتخلص من التبعية في الرأي والتصرف , ويجب أن تكوّن رأيها ونظرتها الخاصة بها  وتعمل قطيعة مع الماضي لتبدأ من جديد.

ماهي الصعوبات التي وقفت في مشوارك الابداعي وتغلبت عليها ؟

لم يكن لدي صعوبات تذكر , فمعاناتي ومسراتي عادية, لا أدعي أنني امرأة خارقة ولكني امرأة خارجة عن قانون الصمت , وكأي انسان عادي اتقاتل مع الوقت فهو خصمي, وغالباً ما اتفوق عليه بقلة النوم , واستغلال كل دقيقة في القراءة والكتابة, بجانب حياتي العادية كأي امرأة عاملة وأم تقوم بجميع اعمالها بنفسها .

 ماذا تكتبين الآن؟                                       

رواية جديدة سأنتهي منها قريباً .

وما هي قراءاتك للمشهد الثقافي في المملكة العربية السعودية اليوم؟

المشهد الثقافي يزدهر الآن , والكل يعمل ويتحرك , ولكن ينقصنا مشروع ثقافي موحد يمثل أرضية صلبة للثقافة نقوم عليها , كثرة الاحتفالات بالثقافة لا يعني أننا نصنع شيئاً ذا قيمة  نحن نبحث عن العمق والتغيير , والتغير لن يأتي من القشور والظهور في كل محفل.

كيف توفقين بين الكتابة الصحفية والنزعة الاكاديمية والكتابة الادبية؟ وايهما اقرب لضميرك وقلبكر؟

كليهما قريب لقلبي , الكتابة الصحيفة تجعلني استمر بالكتابة , والأكاديمية تجعلني ابحث وكليهما مكملان لبعضهما.

الاعلام الجديد كيف تقيمينه مقارنة بالإعلام التقليدي ؟

الاعلام الجديد ليس تجربة مرة واحدة حتى اقيمها , هو الآن أسلوب حياة وقناة جديدة للتواصل مع الناس وتعاطي شؤون الحياة , والمقارنة بينهما غير عادلة حيث الاعلام التقليدي الذي يخضع لمؤسسات وسياسات وأنظمة , والاعلام الجديد صاحب السقف المرتفع والذي يهتف “الاعلام للجميع”.

هل أنت راضية عن تناول النقاد لأعمالك الادبية؟

لا يمكن أن أكتب وافكر بالنقد والناقد , أنا لا افكر الا بالقارئ , أما الناقد فأعمالنا هي عمله ومطلوب منه كما يقول الناقد عبدالفتاح كيليطو ” أن يباغت ويزعج” .

سؤال لم يسأل ؟

إلى أي حد تسكنني الكتابة؟

كلمة لقرائك ولمحبيك؟

ثابر على القراءة، ودع الكتابة تبوح بأسرارها لك فالكتابة مشروع ويجب أن يكون لديك مشروع.

 

التعليقات (٢) اضف تعليق

  1. ٢
    حامد القرشي

    ابداع والله

  2. ١
    زائر

    حوار كاشف عن مثقفة وأكاديمية واثقة بذاتها وروح متحفزة للإبداع / تمنياتي لك بمزيد من العطاء والتميّز

    جابر خليفة جابر

اضف تعليق

بريدك الالكترونى لن نقوم بأستخدامه.

You may use these HTML tags and attributes:
<a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.